رجال الحق في الميدان .. بقلم ماجدي البسيوني رئيس تحرير جريدة العربي المصرية

من تصنيف : أضواء

 من يدقق أسماء قيادات ساحات الانتصارات بكافة المواقع الحاكمة التي انتصر فيها الجيش العربي السوري، سواء قبل تدخل روسيا للميدان أو بعد تواجد قواتها، وسواء قبل وصول المستشارين الإيرانيين أو بعد تواجد تمثيل لقوات إيرانية وأكثر من مكون علي الأجندة وسواء لحظة تواجد مقاومي حزب الله وبلا مواربة.

أسماء قيادات سورية بأعينهم من درعا وحتى دير الزور، ومن القصير وحتى حلب من حمص، حماة، وريف دمشق، القلمون، وليست بعيدة عن عرسال، من مختلف التشكيلات بالجيش، منهم من قضي نحبه ـ غايتهم ـ ومنهم من ينتظر.. منهم من يتردد أسمائهم وتراهم بوجوههم سواء بساحات المعارك أو الصفوف الأولي في كافة اللقاءات الرسمية أو الاجتماعية

 

للدرجة التي أتساءل كثيرا: من أين جاءت كل هذه الثقة والثبات ليظهروا وتردد أسمائهم بكافة وسائل الإعلام هكذا وبلا مبالاة كل التهديدات والتربصات، أغلب أسمائهم موضوع علي قوائم ترقب صنعتها "واشنطن" وحلفائها، لأنهم أفشلوا المخطط الذي وضعه شياطينهم وينفذه شياطين الأرض،فصاروا قتلة، مارقين وكفار، وضد حقوق الإنسان ـ ياروح الروح ـ كل هذا وأكثر من هذا.. لأنهم تسببوا في تغيير الخريطة التي وضعتها مؤسسات سبق لها وأسقطت دولا وإمبراطوريات منذ سنوات، بعد أن أبدعت عقول مفكري الهيمنة علي العالم والقضاء علي كل من يقف في طريق تحقيق الهدف وبأي ثمن.. أتساءل كثيرا :من أعطي لهؤلاء القادة كل هذا التحدي.
 

من لا يعرف أسماء الشهداء منهم ومن لم يرى عرس زفافهم شهداء، وداع يليق بأبطال سيذكرهم التاريخ بعزة ومجد وإباء وشرف ، يتحدون بالإعلان عن أسمائهم ومكان سجي أجسادهم الطاهرة وارتقاء أرواحهم الملائكية،غير عابئين أيضا...من لا يعرف جامع جامع وصقر العرب وهيب صقر وأسد جبل العرب عصام زهر الدين والعشرات من أمثالهم...؟

ومن لا يعرف من ينتظرون الشهادة..العرس.. فيتحركون جهارا نهارا ويواصلون النصر..ربما لا يعرف الكثيرون أن من بين هؤلاء القادة من يسير علي قدم واحدة بينما قدمه الثانية استشهدت في الميدان بحلب.. من منكم من يلحظ كلمة السر،إشارة بدء ساعة الصفر التي أعلنها بشار الأسد لتحرير حلب من فوق منبر الشعب تحديدا، عندما وعد وعدا قاطعا "ستسقط أحلام أردوغان السفاح علي أسوار حلب" لحظتها كان وش الخير أبو الشهيد جعفر فى طريقه إلي الميدان بحلب..

من منكم من يستمع وعدا قطعه النمر علي نفسه في العلن وبكل تحدي.. عندما اتصل بالمرابطين الذين يدافعون عن أسوار السجن المركزي بحلب علي مدي ما يقرب من ثلاثة سنوات من أن موعد فك حصارهم قد حان، وصدقوا ما عاهدوا الله والمحاصرين وانتصروا.. من منكم من يسمع عهده اثر استشهاد أسد جبال العرب بدير الزور من أن استمرار الهدف وحانت لحظة النصر لتحرير كل دير الأسود وصدق.. هناك بالميدان بدير الزور لم يبارح السبع الميدان وبنفس الساق الواحدة، ما أن يخرج العميد علي ديوب الناطق الرسمي للجيش العربي السوري يعلن عودة دير الزور لحضن الوطن إلا ويستعدوا للمضي إلي البوكمال يتقدمهم عقل صاحب الساق التي استشهدت

في سورية تجد أكثرا من شهيد بداخل جثمان واحد..! كثيرا ما أتساءل: من أي معدن هؤلاء..؟ أهدأ قليلا وأهمس...وهل يخيل علي أحد أن خلف هؤلاء من لا يظهرون وان ظهروا فليست وجوههم معروفة لا للإعلام ولا حتى للمناسبات المعلن عنها.... ما يعنيني من وراء كل هذا أمر واحد لا ثان له..وهو سر انتصار سورية.. الثبات.. نعم الثبات .. علي عقيدة الوطن غالي.. ولأن من ثبتوا وأمنوا بأن الوطن غالي كتب لهم النصر.. ولأن من فروا وأمنوا بأن الوطن يمكن بيعه بحفنة من الدولارات تبدأ بمائة دولار وتصل لـ 50 مليون دولار،وكل بحسب أداءه وموقعه الخيانى ومستوي انشقاقه


وكالة الأخبار السورية
وليد الجابر
تاريخ النشر : 2017-11-06 01:14:27