لنوقف هذا الخطر ... بقلم وليد الجابر. رئيس التحرير

 
ما أجوجنا اليوم لتوثيق دقيق وممنهج للسنوات الماضية .. توثيق لا يغفل لا صغيرة ولا كبيرة ولا يتجاوز اسما" من الأسماء التي كان لها يد فيما حصل .
توثيق للأيدي البيضاء التي امتدت لتنقذ الوطن وتلك الأيدي السوداء التي كانت تدفع به نحو الغرق .
 
توثيق دقيق بالأسماء والمسميات و بتفاصيل دقيقة لأن هناك من يحاول قلب الحقائق وتغييبها عن أذهاننا .
 
فكما رفعنا بعد أحداث عصابة الإخوان المسلمين شعار " لن ننسى " يجب اليوم أن يكون شعارنا " لن تغيب أفعالكم عن ذاكرتنا " .
 
فالتوثيق ذاكرة للوطن .. في انصاف لمن صبر وصمد ولاك الحصى وظل متمسكا" بوطنيته وقابصا" عليها كقابض على جمرة .. وتعرية لمن خان أمانة الوطن وارتكب قولا " وفعلا" ما يسيئ للوطن والمواطن ولثوابتنا الوطنية .
 
لا نريد أن نجد بعد فترة تضاربا" وتعارضا" بالمعلومات فيقع من لم يعاصر هذه الفترة العصيبة في حيرة من أمره ويلهث وراء من يقدم له الحقيقة وقد لا يجده .
 
الانترنيت ذاكرة غير موثقة وغير دقيقة .ِ . فتصوروا لو قام أحدنا بالبحث عن مصطلح " شهداء سورية " فمادا سيجد وكيف له أن يميز الشهيد الوطني من المجرم الدي دمر الوطن بإجرامه واطلق عليه زبانيته لقب الشهيد زورا" وبهتانا .
 
تصوروا أن نجد والد أو شقيق أحد المجرمين في منصب حساس لأننا أهملنا توثيق الأحداث بدقة .
 
بالأمس قرأت على صفحة أحدهم نعيا" لشاب فظننته درع من دروع الوطن وبعد التحري وجدت بأن المنعي ليس سوى إرهابي خطير تسبب باستشهاد العديد من أبناء الوطن .. فماذا لو أني لم أبحث واكتفيت بما قرأت وعلقت على المنشور محييا" أفعاله وبطولاته.
 
نحتاج أن تستنفر كافة الجهات لجمع المعلومات ومقاطعتها وتوثيقها بعد التأكد من صحتها كي لا نفقد تفاصيل مهمة عن هذه الفترة التاريخية من حياة وطننا الحبيب  .. وليكن الشعار كما أسلفنا
 
 .. #لن_تغيب_أفعالكم_عن_ذاكرتنا


وكالة الأخبار السورية
وليد الجابر
تاريخ النشر : 2017-09-27 04:37:39