« تقبيل البسطار » .. هذا ما اشترطه عضو القيادة القطرية الدكتور مهدي دخل الله لعودة الضالين إلى حضن الوطن ؟؟

من تصنيف : بأقلامهم

 نشرت صحيفة البعث في عددها   رقم 15905 16 /8 / 2017
مقالة للدكتور
مهدي دخل الله عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب الإعداد والإعلام بعنوان : نقاط على حروف عودة «التائبين»!.. اثلجت صدور أبناء الوطن الذين قبضوا على جمرة الوطنية وتحملوا ويلات الحرب دفاعا ً عن وطنهم .. في حين استفزت من انحرفت وطنيته وغادر الوطن لاهثا ً وراء المكاسب .
وفي ما يلي النص الكامل للمقالة ،


 
المنطق يقول: إن التوبة الحقيقية هي التي تأتي قبل الهزيمة وليس بعدها..
يبدو أن «حضن الوطن» اتسع واتسع وازداد دفؤه إلى حدود قد لا يتحملها المنطق. وأن «ضرع الوطن» بات يدر من الحليب ما يكفي «للتائبين» المساكين..
(( شو خسروا الشباب؟ ما خسروا شي.. إذا ربح أعداء سورية فسيأتون مع سكاكينهم ليذبحونا من الوريد إلى الوريد… وإذا ربحت سورية فسيأتون «تائبين» إلى «حضن الوطن» الدافئ . وكأن شيئاً لم يكن.. ))
ما شاء الله.. حتى أن بعضهم يمنّ على الوطن بعودته ويدعي أنه يعود «لإنقاذ سورية» كما أكدت إحدى «التائبات» على شاشة إحدى الفضائيات.
اليوم يطرق باب «الوطن» عائدون من استانبول وغيرها من ملاجئ الخيانة. أقولها صراحة، هم يأتون لأن أسيادهم وجدوا فيهم استثماراً خاسراً. ألم «يبصق في وجههم» روبرت فورد عندما وبخهم في اجتماعه معهم ووصفهم بأنهم مجرد فاشلين؟؟.. عندما كان الملايين من الشعب السوري يتألمون ويقاسون، كان هؤلاء ينامون في فنادق استانبول وجنيف وقصور الرياض المريحة بحماية المخابرات المعادية لوطنهم، ويتقاتلون على اقتسام ملايين الدولارات ويظهرون أمام كاميرات الإعلام العالمي «منفوشين» كالديكة. هذا كله على ما يبدو بدأ يتلاشى.. فلماذا لا يعودون إلى «الوطن» ويلجؤون إلى حضنه الرؤوم؟؟..
أما شرط «عدم مشاركتهم في سفك دماء السوريين» فهذا الشرط نكتة غير مضحكة. هؤلاء هم القتلة الحقيقيون وإن لم يحملوا السلاح مباشرة. هم طباخو الفتنة في مطبخ روبرت فورد ونتنياهو، وهم الذين شاركوا مشاركة فعالة في الحرب الإعلامية والسياسية على سورية، الحرب الداعمة دعماً مباشراً وقوياً لإرهاب القتل والتدمير. إنهم هم الذين تضرعوا لأمريكا كي تدخل دباباتها دمشق دون أن يعلموا أن حلمهم حلم إبليس بالجنة.
هل فعلها الروس مع الخونة من «البيض» الذين وقفوا إلى جانب المحتل النازي ضد شعبهم؟ هل فعلها ديغول مع أتباع الجنرال بيتان وحكومة فيشي التي كانت خاضعة لهتلر أيام الاحتلال؟؟.. وهل فعلها تيتو مع خونة الشعب اليوغسلافي الذين وقفوا في صف المحتل الألماني ضد شعبهم؟؟..
لماذا تكون حكمة سورية أكبر من حكمة الجميع؟ ولماذا يكون حضنها أكثر دفئاً من أحضان «أوطان» كبرى كروسيا وفرنسا؟ ولماذا يكون ضرعها أكثر إدراراً من ضروع الآخرين؟…
فليكن.. لطالما افتخرنا بالحكمة السورية منذ اختراع الألفباء وحتى يومنا هذا. ولنستمر في تفوقنا في مجال الحكمة والتسامح. لكن.. ما رأيكم بهذا الاقتراح: على كل خائن «تائب» أن يذهب إلى نقطة من نقاط الجيش العربي السوري لينحني أمام الجنود الذين حمونا من نتائج خيانته، بل وليقبل «بصطار» أحد الجنود أمام وسائل الإعلام، فهذا البصطار فيه من الشرف والوطنية أكثر مما في أدمغتهم وضمائرهم. هؤلاء يعودون انتهازاً وليس وطنيةً متأخرة اكتشفوها في نفوسهم، لأن فاقد الشيء لا يعطيه. إن الانحناء أمام جنودنا امتحان لهؤلاء«التائبين» ووثيقة تؤخذ عليهم إذا حاولوا مرة أخرى بيع دماء السوريين لأعداء السوريين.


وكالة الأخبار السورية
وليد الجابر
تاريخ النشر : 2017-08-19 10:08:16