من نوَّاف البشير إلى فراس الخطيب كرة الإعلام الحكوميّ تصيب مرمى النفاق !! بقلم : ياسين الرزوق زيوس

من تصنيف : بأقلامهم

كانت ترفرف و تذبلُ بعينيها حتَّى حسبتها مهنيةً في تهييج و تطيير و تذبيل أعين العرائس ربَّما تهيِّئُ لعرس امرأةٍ جديد و تعلِّمها كيف تُرفرف و تذبِّلُ بعينيها و ربَّما كانت تقتربُ من عرسها أكثرُ و أكثر فتزيدُ أوقات تدريبها و تكثر جرعات تجاربها في الرفرفة و التذبيل و ها هي تشمِّرُ عن ركبتيها و تصلُ بأعيننا إلى ما بعد ركبتيها و ربَّما تأخذ أفكارنا إلى ما وراء وراء فخذيها و هنا أدركتُ حجم مهنية الإعلام في الإعلان عن ممالك الرفرفة و التذبيل و الغنج و التشمير و لم أقف وراء فتاةٍ شمَّرت عن حسِّها الإعلاميّ كي تلتقط إشارات الغنج و الرفرفة و التذبيل في مشاوير الأعراس الإعلامية التي لم تعدْ تميِّزُ فيها بين مهنية الرفرفة و التذبيل و الغنج و بين مهنية النطق الصحيح في مسارات اللغة و في مسارات الحركات الجسدية و الملامح المرافقة لكلِّ خبرٍ لن يوافق سواه و هنا أسقطت خواتمي و لم أجد في فيلم " بيَّاع الخواتم " سوى مسوخ اللغة و الأغنيات و مسوخ المؤسسات و مسوخ الإعلام الأسود المنافق بكل الألوان إعلام المحسوبيات و الركوب بالترانزيت السريع أو الطيارة النفاثة حسب المؤهلات المطلوبة و هي تشمل كلَّ شيء إلا المهنية فهل من يجعل الأحزاب و المؤسسات الإعلامية مخترقةً بعديمي القدرة على بثِّ الروح و اللغة و النطق و الطلاقة و الإقناع في أيِّ خطاب سياسي أو إعلامي و إبقائه عاجزاً ينتظرُ منها أن تعبِّئ الجماهير في القرن الحادي و العشرين أم أنَّه ما زال في ترَّهات البعد العرائسيّ ما بين الخرقة المبللة الملونة بدم العذرية الشرقيّ و ما بين الافتضاض المعلن في رقصة السامبا التي لا تميِّزُ فيها بين الجسد الأبيض و الجسد الأسود و بين الدم العذريّ و الدم الذي يسيل على جراح عقولنا النازفة بالجهل و التخلف و الضياع !!!!
 
تابَ المسمَّى شيخ البكارة نواف البشير و قال عن المعارضة الائتلافية الموزَّعة على الرياض و استانبول و بقية عواصم العالم تتقاذفها الوهابية و الإخونجية بأنَّها أكبر معارصةٍ تلعب بالدين و تسلِّم قُبُلها و دُبُرها لمن يدفع أكثر و لا قميص يدلُّ عليها فقد خلعت كلَّ قمصان الوطنية التي تدَّعي تفصيلها و فقط على مقاس مصالحها و تبعيتها و نزواتها المعارصاتية في تيار التكوين الجديد ضد الأوطان و لم يقف الأمر عند عودة شيخ البكارة الذي انقلب خطابه الثوريّ ربَّما بتوبةٍ نصوح و ربَّما بتوبةٍ جوفاء قابلة للاستدارة و التمحور من جديد في سبيل الحلم السلطويّ بل ها هو يمتدُّ إلى عودة شيخ المنتخب السوريّ لكرة القدم فراس الخطيب الذي لم يسمع نداء المنتخب في أحلك الظروف يوم كان التعويل على سقوط الرئيس و الدولة و الجيش في أشدِّه و يومها إذا لم تخني ذاكرتي مع العائدين إلى حضن الوطن نظراً لكثرتهم فقد باتوا لا يحصون بعد قرب اقتراب النهاية من لعبة العضِّ على الأصابع في المجتمع الدوليّ الذي يشعلُ الفتيل و يزيده اشتعالاً و عندما تقترب النار من أصابعه يعضُّها و يبدأ بإطفاء النيران بتراب القرارات و مواد إطفاء ما كان يشعله بيديه بل هذا الخطيبُ أقسم أنَّه لن يلعب مع منتخب الشبيحة طالما أنَّ مدفعاً يقصف لتهجير الشعب و احتلال دولته المنشودة في غرف الوهابيين المغلقة و يومها كان وراءه علم الانتداب علم العودة إلى ما قبل قبل قبل بدايات التمدُّن و صناعة الدولة السورية بمفاهيمها المؤسساتية علم الذين ألفوا بائتلافهم بيع الأوطان و استمرؤوا الخيانة و هم يبتلعون أعضاءهم التناسلية في سبيل أن يحفظوا مكتسباتهم و لو أسقطوا أوطانهم و جوَّعوا شعوبها التي تنصلوا منها قبل أن ترجح كفة الأوطان بها و ها هم يعودون بعد أن رجحت على جراح أبنائها الصامدين و آهاتهم و صرخاتهم بالفقدان الصعب و بالظروف المعيشية الحالكة و المنبر الذي تكلَّم منه كان منبر الكويت منبر الأعراب الذي سنتجه للتعاطي معه بالواقعية السياسية و لكن مع حفظ ماء سيادتنا و مع تحصين مناهجنا من غزوهم السلفيّ الوهابيّ القذر و مع بناء إعلامٍ يدرك متى يبوح بالحقيقة و متى يمعن في النفاق لكن ليس النفاق على حساب رؤية الشعوب بل ربَّما من أجل عدم اهتزاز صورة الدولة و نحن نحاول إعادة بنائها أمام أنفسنا و أمام العالم بكلِّ السبل المتاحة و غير المتاحة الممكنة و المستحيلة و لا مستحيل في مرقد الفينيق !!!................
 
ها هو فراس الخطيب عاد بعد أن أمسك كرة نوَّاف البشير و لكنَّه أحسن تسديدها و ما زال الجيش السوريّ يقصف من غيَّر نظرته إليهم في مرمى مصالحه الذي حوَّلهم من ثوريين إلى إرهابيين فما كان من الإعلام إلا أن بادله النفاق بالنفاق من أجل أن يربح منتخب رجال سورية بطاقة التأهل إلى مونديال انتصار سورية العالميّ في موسكو !!!
بقلم
الكاتب المهندس
ياسين الرزوق زيوس


وكالة الأخبار السورية
أسامة مرشحة
تاريخ النشر : 2017-08-14 02:09:49