العزف القطري الھادىء على الوتر السـعودي الخشن..؟!

من تصنيف : أضواء

بدأت الحرب السعودیة على الیمن بعد أن أصبح محمد بن سلمان وزیراً
زیارة الرئیس الأمریكي دونالد ترامب إلى الریاض وتم عقد ثلاثة قمم ھناك بعد أن زار ابن سلمان الرئیس ترامب في واشنطن
وتم الاتفاق معھ على ما ستدفعھ السعودیة للرئیس الجدید صاحب الصفقات الشھیر؛ وأعلن ابن سلمان أنھ سینقل المعركة إلى داخل
إیران؛ وتم الھجوم الإعلامي والسیاسي والدبلوماسي وفرض الحصار على قطر بعد زیارة ترامب ومغادرتھ الریاض؛ وتمت
إطاحة ولي العھد السعودي محمد بن نایف لأنھ على ما قیل رفض ھذا الھجوم السعودي على قطر..؟!
النظام السعودي یمارس سیاسة خشنة ویمارس "القوة الخشنة" ویتعامل بخشونة مع كل من لا یماشیھ ویؤیده في سیاساتھ
وتوجھاتھ؛ إنھا سیاسة الصحراء وثقافة الصحراء و"داحس والغبراء"، ودین المطاوع والوھابیة والإنغلاق؛ إنھا المملكة التي
قال، أو موقف یتخذ.. أو تنورة قصیرة خرجت فتاة ترتدیھا في شارع خا ٍل من الناس.. فكیف یمكن
تستنفرھا وتھزھا كل كلمة تُ
الحدیث عن رؤیة 2030؟! ربما ھي المملكة نفسھا بعد عشرین عاماً، كما ھي نفسھا منذ القرون الوسطى؛ استبدل الجمل والناقة
وحلّت "المرسیدس" و"الجاغوار" ولكن العقل المتحجر بقي ھو نفسھ یعزز القیود ویزید قساوتھا ویترك للأحلام أن تھرب أو
تساعد على الھرب منھا..؟!
لم تؤذه من الدول العربیة وغیر العربیة؛
لّي الحارة"، لم تترك أحداً
وقطر، كما یقول المثل الشامي "قدھا قد الفارة وصوتھا ّمْ
وحدھا إسرائیل تنال الرضى والمودة القطریة؛ النظام القطري شریك شقیقھ السعودي في الحرب القذرة على سوریة والعراق
والیمن وحصار لبنان واستھداف مقاومتھ؛ نظام قطر أساء وقتل ومّول الكثیر من جرائم القتل والتدمیر والتخریب ولا یزال؛ إعلاٌم
قطر ٌي یح ُّض على الفتنة والقتل والتدمیر، وبن ٌك قطري یمّول ویس ّخر ما یستطیع للقتل والموت والإرھاب.. وكأن النظام القطري
یمارس تسلیة في لعبة كمبیوتر لا أكثر.
 
ولكن عندما تقاتل الشقیقان تحت خیمة الخلیج ومجلسھ، ك ّشر الطرفان عن أنیابھما في معركة شرسة مرعبة، أق ّل ما یقال عنھا أ ّن
لا أخلاق ولاقیم ولا عادات ولا قوانین تحكمھا؛ النظام القطري أدرك أنھ الأضعف عند استخدام الحرب الخشنة والقوة الخشنة،
فلجأ للقوة الناعمة والتھدئة والمنطق البلید والتطویل واستنفاذ الوقت ومحاولة التسلح بالقانون الدولي واستفزاز الخصوم وإرباكھم
 
 
وحتى الآن، فقد حقق ما أراد. النظام القطري یدرك أ ّن الشقیق ـ العدو السعودي، لا یحتمل الصبر ولیس لدیھ نفس طویل للحرب الباردة، وأ ّن ابن سلمان یرید
تحقیق إنجاز معّین لیغطي فشل الیمن.. ولذلك یتعامل القطري بك ّل ھدوء وحذر وبكل ثقة وتأ ّن ورباطة جأش، بینما یقف السعودي
حائراً مرتبكاً لا یعرف ماذا یفعل، بعدما خذلھ الصدیق الأمریكي وأخذ أموالھ وتركھ وسط العاصفة مذھولاً لا یعرف في أي اتجاه
یسیر، لا ھو معھ ولا ھو ضّده؛ لقد تبخرت كل الأحلاف الإسلامیة والعربیة والخلیجیة التي تحدث عنھا واخترعھا النظام
السعودي وابن سلمان شخصیاً، بل وأظھرت الأزمة مع قطر، حقیقة الموقف السعودي الضعیف المعزول غیر القادر على الحدیث
عن أصدقاء حقیقیین، بل أطراف متناثرة ھنا وھناك یستأجر ولاءھا ومواقفھا بالمال والنفط؛ قطر اللئیمة، تعزف نشید الفشل
السعودي على أنغام القیامة الحزینة.. والمشكلة أ ّن السعودیة تدرك أ ّن الجمیع لیسوا حزانى على فشلھا.. بل فرحین في أعماق
.
صدروھم لخلاصھم من شقیق لا یمكن نصرتھ لا ظالماً ولا مظلوما

 


وكالة الأخبار السورية
بديع عفيف
تاريخ النشر : 2017-08-06 02:25:21