هل شاخت ثقافتنا و هرمت رقابتنا و أصبحت سياسة عملنا هي إسقاط الواجب .. .. بقلم وليد الجابر رئيس التحرير

يبدو لي بعد ما جرى في معرض الكتاب الثامن والعشرين أن ثقافتنا قد شاخت ورقابتنا قد هرمت وسياسة عملنا هي إسقاط الواجب .
فما عرض من كتب تم سحبها بعد ذلك يؤكد أن طبيعة عملنا الثقافي غير جادة في تحقيق اهدافها وأن الهدف ما كان إلأ إنجاز معرض وضع ضمن خطة يجب أن يكتب إلى جانبه " نفذ ".

فكلنا مع الانفتاح على الثقافات والإطلاع على كافة ما ينشر وهذا حق من حقوقنا .. لكن ليس من حق أحد على الإطلاق أن يستفز مشاعر الآلاف ممن حضروا معرض الكتاب والملايين ممن تابعوا ما نشر عن الموضوع بوضع صور وإعلانات ترويج لمن كان السبب الرئيس في إبكاء الأمهات الثكالى من خلال تآمره على الشعب السوري ودعمه اللا محدود واللا منتهي للمجموعات الإرهابية .

ليس من حق أحد على الإطلاق أن يعبث بذاكرتنا وأن يضغط عليها بمؤثرات بصرية ولوحات إعلانية لكتاب يتحدث أولا ً وآخراً عن سفاح دموي بفكر منغلق .

في تركية .. اكتشف مدير المشفى أن ممرضة تضع على جيدها ميدالية تحمل العلم السوري بألوانه الزاهية الأحمر والأبيض والأسود والأخضر وخلال ساعة اجتمعت إدارة المشفى وقامت بطرد الممرضة بحجة أن وجودها يستفز المرضى لأنها تحمل علم الدولة السورية .

في تركية .. تم اعتقال العديد من السوريين بتهمة مشرفة بالنسبة لهم وهي تأييد الدولة السورية و فبركوا الأمور بحجج و إدعاءات كاذبة ليبرروا اعتقالهم .


 

في تركية .. أسعفت إلى مشفى " كلس " طفلة من مدينة حلب " وعندما وشى بأهلها أحد من أسعف معها و,صف العائلة بـ " الشبيحة " تم تخريج الطفلة دون أن تتلقى العلاج . والطفلة معروفة وقصتها معروفة واسمها " آية حلاق " .

فإن كان غيرها لايقبل منا أبسط حقوقنا وهي التعبير عن رأينا وتأييدنا لمن نقتنع بصوابية نهجه .. كيف لنا أن نقبل ما حصل من وضع كتب تتحدث عن السفاح أردوغان ومن كتب لمعارضين كانوا السبب الأساس في تأجيج الوضع وتأزيمه .

اعتقد أن ماجرى ورغم مسارعة الجهة المنظمة لسحب الكتب وإزالة الإعلان الترويجي لها يستوجب الوقوف عنده ملياً ويستوجب المسائلة ويستوجب الاعتذار لدماء الشهداء .

لكن يبدو بأنني مضطر لإنهاء الموضوع بما بدأته لأوكد خشيتي من أن تكون ثقافتنا قد شاخت ورقابتنا قد هرمت وسياسة عملنا أصبحت سياسة إسقاط الواجب .

 


وكالة الأخبار السورية
وليد الجابر
تاريخ النشر : 2017-08-04 08:40:34