حلب .. مابين مطرقة المعاناة وسندان التقصير بقلم وليد الجابر رئيس التحرير

لم يعد مبرراً لأي كان التقصير في عمله .. وخاصة في هذه الفترة التي تتطلب جهداً مضاعفاً للانتقال من مرحلة التخريب والدمار إلى مرحلة البناء والإعمار بعد التضحيات الكبيرة التي قدمها بواسل الجيش العربي السوري وبعد مراحل من المعاناة تحملها أبناء الوطن وبعد نضال وتخطيط قيادي حكيم .
 
لم يعد مقبولاً أن يتقاعس البعض عن أداء واجبه والتخفي وراء حجج واهية لا تقدم ولاتؤخر ولا يمكن أن يتقبلها عاقل .
 
#حلب عانت وصبرت وتحملت حتى انتصرت .. ولهذا النصر نشوة لا يدركها إلا من تحمل المشاق ليصل إلى مرحلة الاستمتاع بها ؟
 
لذلك من غير الجائز أن توأد هذه النشوة بتقصير مقصر أو إهمال مهمل أو انتهازية منتفع أو فساد فاسد .
 
ومن غير الجائز ما تعانيه اليوم من أزمات من المفروض أن نكون قد أوجدنا لها البدلائل كالماء والكهرباء .
 
من غير الجائز ألا تقوم #مديريةالتجارةالداخلية بواجبها في لجم جماح الأسعار معللة ذلك بأرقام وأعداد تحصي عدد الضبوط المنظمة والتي لا تغير من الواقع شيئاً .
 
من غير المقبول ما تشهده حلب من ازدحام على #الأفران وما يعانيه المواطن للحصول على رغيف الخبز .. في حين تجد مئات الأشخاص يبيعون الخبز بأسعار مضاعفة وبالقرب من تلك الأفران ومن نتاجها .
فكيف لا يباع للمواطن سوى بـ 100 لزس والبائع أمامة مئات الربطات المنقوصة الوزن والعدد ومن نتاج الفرن القريب من مكان وقوف البائع .
 
من غير المقبول ألا تقوم #مديرية_النقل بدراسة واقع المواصلات في المدينة والقيام بتوزيع عادل للخدمة على كافة الأحياء تاركة المعاناة لشركة النقل الداخلي التي وضعت كامل طاقتها ولم تحل المشكلة .
 
فنجد خطوطاً عليها العشرات من سيارات السيرفيس وأخرى غير مخدمة .. نجد خطوطاً ما زالت قصيرة ولاتخدم المواطن بالشكل الأمثل ومنها خط شارع النيل الذي مازال خطه ينتهي عند جسر الرازي .. علماً بأنه كان يصل قيل الأزمة إلى سوق الهال . وهكذا .
 
كيف نريد للمواطن أن يعود إلى بيته في الأحياء المحررة وتنقصه كل الخدمات وأولها خدمة المواصلات كحال أحياء #صلاح_الدين ـ #المشهد ـ #الشعار وحتى #الخالدية و #مساكن_السبيل و غيرها من أحياء .
 
من غير المقبول أن يتكبد المواطن عناء السفر و مصاريف المواصلات للحصول على وثيقة من #مديريةالأحوال_المدنية " النفوس " كإخراج قيد أو بيان عائلي ثم يصدم بأخطاء حاسوبية تمنعه من حصوله على الوثيقة المطاوبة .. فهذا لم ينزل اسمه على الحاسب وذاك خانته مفتوحة وثالث يحتاج لترابط بين الأب والأولاد وغيرها من مشكلات .
 
وهذه طبعاً بعض الأمثلة التي سنفرد لكل منها حصة من العرض المنفرد و السعي الحثيث لإيصال صوت المواطن إلى أصحاب القرار.. وهي إشارات لبعض مواضع الخلل ونأمل أن لا نسمع بها في القريب العاجل .
حلب صمدت وانتصرت ومن حق مواطنيها أن يستمتعوا بنشوة النصر بعد سنوات من المعاناة


وكالة الأخبار السورية
وليد الجابر
تاريخ النشر : 2017-07-20 02:19:51