هل أصبحنا مازوخيين بفعل الأزمة .. ظاهرة تستحق الدراسة .. بقلم وليد الجابر رئيس التحرير

#ظاهرة_مجتمعية تستحق #الدراسةوالبحث وإيجاد #الحلول الناجعة

#أولاً .. اعتذر مقدماً عن طريقة العرض لأني لست مختصاً في هذا المجال وإنما متابع ومهتم وأحببت تدوين ملاحظاتي عسى أن تفيد في تشخيص الحالة تشخيصاً جيداً .

#ثانياً .. من البديهي أن تفرز الازمات بعضا ً من الأمراض الاجتماعية والاضرابات النفسية والظواهر غير الاعتيادية .
ومجتمعنا ككل المجتمعات وبعد سنوات من الحرب وبسبب الضغوطات بكافة أنواعها بدأت تظهر فيه علائم هذه الاضطرابات وبدأنا نتلمس منعكساتها على واقعنا و بدأنا نراها ترمي بظلالها على تفاصيل الحياة اليومية .

ومن خلال التواصل اليومي مع عدد كبير من أبناء مجتمعنا افتراضياً عبر الشابكة وفي الواقع بدأت ألحظ تفاهم أعراض هذه الظواهر وأخشى أن يكون خلفها مرض عضال يصعب الشفاء منه .. لذا أردت التنبيه وتسليط الضوء على ظاهرة من هذه الظواهر .

وهي ظاهرة الاضطراب النفسي التي تتجلى بالتلذذ بشعور ضبابي بالاضطهاد والتجاهل و القهر والحزن والتباكي على كل شيء ومحاولة التذكير بالألم حتى في لحظات الفرح .

وهذه الظاهرة تشبه إلى حد كبير ما يعرف في علم النفس باسم " المازوخية " التي لها عدة مستويات خفيفة ومتوسطة وشديدة .

ومن #أعراض هذا الاضطراب :

أن يختار المضطرب الأشخاص والمواقف التي تسبب له الاحباط والفشل وتذكره بالحزن والتجاهل وسوء المعاملة وعدم اهتمام الآخرين وتجاهلهم لمعاناته .

فنراه يتفاعل مع المواقف الايجابية بالاكتئاب والحزن ويحاول توجيه أصابع الاتهام للآخرين المهملين والمتجاهلين لمعاناته .

ونراه يبحث عن كل ما يعزز شعوره بالغضب وسوء معاملة الآخرين وتقصيرهم بحقه وعدم الإكتراث باحتياجاته ومتطلباته .

ونراه يرفض فرص التجارب الممتعة، و يعترض علي اسعاد نفس ويرهقه أن يرى الآخرين سعداء .

ونراه أيضاً مهمل لواجباته ومهامه ومطالباً للآخرين بتنفيذ واجباتهم ومهامهم بالشكل الأمثل .

والمتتبع لصفحات التواصل الاجتماعي يجد انتشار هذه الظاهرة وبنفس الأعراض من خلال المنشورات والتعليقات والصور والأسماء المستعارة المختارة : ( أسير الحزن ـ ملك المآسي ـ المنسي ـ جذر القهر ـ المنكوب ـ نهر الدموع ـ المظلوم الصابر ـ أيوب الصبر .... الخ ) .
ويجد أيضاُ أن الكثير من الأشخاص يعلقون بمكنونات أنفسهم فيتحدثون عن الحزن في تعليق على منشور مفرح و يشككون بأي نجاح ويحاولون إحباط أي محاولة لتغيير الواقع السيء ويشككون بجهود الآخرين ويتعاملون مع أي تغيير وإن كان نحو الأفضل بالكثير من التهجم والتشكيك والتنفير .. تقول لهم عادت الكهرباء فيقولون لك وأين المياه .. تقول لهم عادت المياه والكهرباء معاً فيقولون لك ولماذا هذا الضعف في الاتصالات .. تقول لهم هناك تحسن نسبي في الخدمات بشكل عام فيقولون لك والمناطق المهدمة والناس الذين فقدوا منازلهم متى سيتحسن وضعهم .. تقول لهم تم القبض على فاسد فيقولون لك مباشرة غداً يدفع ويخرج من الموضوع .. وهكذا .

لذا نضع هذا الأمر على طاولة البحث أمام المختصين وننتظر منهم تحركاً لمعالجة هذه الظواهر قبل استفحال الأمر وتحوله إلى مرض عضال له منعكساته الخطيرة على المجتمع .

 


وكالة الأخبار السورية
وليد الجابر
تاريخ النشر : 2017-07-07 03:15:30