ملحمة البادية تفضح أميركا .. ومواسم الانتحار تزدهر ... عـــــلي نصــــرالله

من تصنيف : بأقلامهم

ترامب بصفته الرئيس الأميركي الذي تُعد واحدة من مهامه أن يُدير هذه المَحميّات، ومجموعة أدوات واشنطن الإقليمية والدولية الأُخرى، بما يُحقق لأميركا المصالح القومية والاستراتيجية العُليا، ولإسرائيل الأمن والتفوق والرفاه.‏
 
حربُ التصريحات الأخرى المُشتعلة في القارة العجوز التي تعكس حالة الضياع الأوروبية، أيضاً هي من التداعيات التي تتعمق بسبب السياسات الأميركية الأنانية المُتهورة من جهة، وبسبب التحاق قادة الدول الغربية بها من جهة ثانية، ولعل الصوت الألماني العالي الذي يدعو للاعتماد على الذات، والذي يُشكك على نحو صادم بحقيقة شعار العلاقات عبر الأطلسي، خصوصاً بعد البريكست البريطاني، وبعد حضور ترامب قمتي الناتو، ومجموعة السبع الكبار، اللتين أفرزتا مقولات خطيرة يتجاوز صداها قاعات وكواليس وأروقة بروكسل وصقلية ولندن.‏
 
سيمضي وقتٌ طويل قبل أن تطوي التطورات صفحة المَحميّات الخليجية من دون أن تكون المشيخات النازلة والصاعدة فيها قد اكتشفت شيئاً أو أضافت أشياء مُهمة لتاريخ السابقين إلا في بلوغ مُستويات خيانة مُركبة مُتقدمة تُراكمها اليوم السعودية وقطر والإمارات، إذ لا يكفي طعن الأمة وفلسطين ليكون الأعرابي أعرابياً، بل لا بُد أن يجعل أحداث الخيانة وفعل الطعنات تدور على المسرح الداخلي وفي البيت الخليجي الأعرابي الواحد.‏
 
أما قادة دول القارة العجوز فسيستهلكون زمناً أطول ربما ليُدركوا كارثية التحاقهم غير المُبرر بواشنطن، واستحالة تحررهم منها طالما أبقت عواصمهم على النفاق والكذب والعداء أساساً للسياسة مع روسيا الجار الأكبر لأوروبا، وطالما بقيت أسيرة خاضعة للمقولات التوراتية للكيان الإسرائيلي، تَحنّ لاستعمار شرق المتوسط وتدعم بلا حدود كيانات الإرهاب المُنظم الخليجية الوهابية والإسرائيلية الصهيونية.‏
 
لا شك أنّ الحرب الإرهابية العدوانية الجارية منذ ست سنوات ضد سورية قد جمعت أطراف منظومة العدوان على رزمة أهداف لم يتحقق منها سوى القتل والتخريب، ولأنّ الأهداف الأكثر أهمية لم ولن تتحقق، فإنّ صمود سورية، وقدرة التصدي لمشاريع العدوان والاستهداف لدى سورية وحلفائها ستجعل مُعسكر أعداء الإنسانية المُنتج الحصري للإرهاب والتطرف يخوض صراعات داخلية انتحارية تتجسد اليوم بالحرب المُشتعلة في البيت الأعرابي وداخل مجلس التآمر الخليجي، وربما غداً في تركيا، وبعد غد في أوروبا والغرب الذي سيتنصل من المسؤولية قبل أن يتحضر مُجدداً لمشاركة أميركا وإسرائيل حروب المستقبل؟!.‏
 
في كل محطة من محطات حرب الدفاع عن سورية تبرز جليّة واضحة وضوح الشمس كل الحقائق، لكن العالم أعمى من أن يراها، ولعل الحماقة والنجاسة الأميركية الصهيونية الوهابية السلجوقية تتجلى مرّة واحدة بمعركة البادية وفي الطريق إلى التنف.. تابعوا الملحمة السورية العراقية التي ستفضح وتُعري أميركا وأعوانها، فتُظهرها على حقيقتها أباً للدواعش وراعياً لبقية الحُثالات الإرهابية.


وكالة الأخبار السورية
أسامة مرشحة
تاريخ النشر : 2017-05-31 04:26:15