الحليف يتحول لخصم مؤقت فالغاية تبرر الوسيلة .. و كندا ستغير المعادلة

من تصنيف : بأقلامهم

 

بدأ الكيان الصهيوأميركي يتوسع في مخططه و يستغل الثغرات في القانون الدولي ليقلب الحقائق و يعكسها أمام الرأي العام كي تخدم مصالحه الإستراتيجية في الشرق الأوسط و أخذ يركز على تسليط الضوء بإعلامه الممول على تضخيم الأمور أكثر من حجمها بأضعاف الأضعاف ليزرع الرعب في قلوب البشر و يحصد نتائجه بأقل خسارة ممكنة و ما هذه الخطة الجهنمية إلا تمهيد لعملية إرهابية كبيرة سيتم تنفيذها قريباً. 

 

الولايات المتحدة الأميركية باتت معروفة بتاريخها الأسود الحافل بالإجرام الدولي الذي ترتكبه لإرضاء طفلتها المدللة اسرائيل و الأكاذيب التي تبثها عبر الإعلام لالفاقد للمصداقية لا تمر مرور الكرام على أصحاب العقول النيّرة فمثلاً تقوم بتحريم امتلاك الأسلحة النوعية على بعض الدول و خاصة العربية حتى و لو كانت من أجل حماية كيان الدولة ذاتها فقط لأنه يشكل خطراً على أمن و استقرار اسرائيل و لكنه في الحقيقة هو سبب التوازن الإستراتيجي في الشرق الأوسط و تحلل لاسرائيل ما حرمته على بقية الدول لأنها استثنائية . 

و كان لا بد للولايات المتحدة الأميركية أن تختار خصم جديد مؤقت يكون هو الدرع الواقي لها و الداعم الأول لمواقفها و لن تجد بالطبع أفضل من الحليف تستغله ليكون هو الخصم  لمؤقت .

 

و لكي يحلل الكيان الصهيوأميركي تدخله في الشرق الأوسط كي يصل لأهدافه البتروغازية و الإستر تيجية اضطرت أميركا الإله الأعظم لارتداء عباءة الحمل الوديع كي تخفي ورائها أنيابها الذئبية الشيطانية لتظهر أمام الرأي العام بمظهر المظلوم المغلوب على أمره و بدأت تتلاعب بالمصطلحات كتبرير مستبق لعملياتها الإرهابية التي ستقوم بها مستقبلياً فبدأت تلوح بأن مصالحهم تتعرض للخطر و أن تنظيم القاعدة يهدد أمنهم و أمانهم و هذه بداية آخر مخطط لهم كي ينجحوا في إقناع الدول التي رفضت مشاركتهم الحرب على داعش في سورية و العراق و كما لوحت أيضاً بأنها تحتاج للقيام بتنفيذ عمليات عسكرية برية داخل الأراضي السورية لمحاربة داعش فالطيران وحده لا يكفي و هذا يعتبر تلاعب بثغرات القانوني الدولي من أجل اتمام عملية التدخل العسكري في دولة ذات سيادة كسورية الأسد .

 

الغدر عادة يأتي من أقرب الناس لأنهم يستندون على نقاط الضعف بخبث و مكر و يستغلوها ضد الصديق أو الحليف كأسلوب ضغط ليبدل مواقفه و حسب تقديري الشخصي أعتقد بأن هناك احتمال كبير أن يكون هذا هو المخطط الذي تسعى الولايات المتحدة الأميركية  لتنفيذه في الخطوة القادمة كنوع من أساليب الضغط الغير مباشر خاصة بعد أن كانت قد لوحت بأن تنظيم القاعدة الإرهابي بدء يهدد بتنفيذ عمليات إجرامية في أميركيا و كندا .

و السؤال هنا يفرض نفسه .. لماذا اختصت أميركا بذكر كندا .. !! ؟؟؟؟  بالتأكيد لم يأتي ذكر كندا لمجرد الصدفة بل لأسباب نابعة عن حقد باطني و ردة فعل اتتقامية من الحكومة الكندية على مواقفها الغير المؤيدة في السابق تجاه التدخلات العسكرية في الدول العربية فمثلاً في الحرب على العراق طلبت أميركا من جارتها كندا أن تعينها بالغزو العسكري على العراق و لكنها رفضت المشاركة في الحرب لأنها تعتز باللقب الذي تتمتع به بين الدول و هو أنها ( بلد السلام  )  ( PEACE COUNTRY ) و اكتفت بتقديم المساعدات الإنسانية و الطبيةفقط و هنا نشأت مشكلة ما بين البلدين فقامت أميركا بردة فعل مباشرة استفزازية و انتقامية تجاه جارتها و فرضت شروطها على الكنديين للدخول إلى أراضيها و من بين هذه الشروط 1- استبدال البطاقة الشخصية بجواز سفر صالح المدة 2- فرض رسوم مالية جديدة .

 

و في الحرب على سورية كانت الولايات المتحدة الأميركية على وشك الإفلاس فلجأت لجارتها المقربة منها كندا لتعينها في الحرب على سورية بالتدخل العسكري و للمرة الثانية جاء الرد بالرفض و اكتفت كندا بفرض العقوبات الإقتصادية و تقديم المساعدات الإنسانية و لكن هذه المرة الوضع مختلف  تماماً لأن الكيان الصهيوأميركي يعتقد بأنه حقق انتصاراً كبيراً في الشرق الأوسط بواسطة الإرهابين ( داعش ) و اقترب من أهدافه التي لم تعد حلماً و لكن بسبب مواقف كندا الغير مؤيدة إزاء الحرب جعل العديد من الدول تتبع خطاها و ترفض المشاركة بالحرب و بإنضمام كندا للكيان الصهيوأمركي ستتغير المعادلة و تنقلب الموازين لصالح الكيان الصهيوأميركي . 

 

لهذا ستضطر الولايات المتحدة الأميركية أن تجبر جارتها كندا على خوض الحرب معهم لتمدهم بالمعونات الإقتصادية و العسكرية و الأسلحة النوعية و أفضل وسيلة لإقناعها هي القيام بتنفيذ عملية إرهابية داخل الأراضي الكندية مشابهة لعملية 9-11 تهز أمن و استقرار بلد السلام لتبدل من مواقفها و هكذا تكون قد نجحت الخطة الجهنمية في زرع الرعب بقلوب الكنديين و في إجبار الحكومة الكندية لإتخاذ قرار سريع دون تردد للتعاون مع حليفتها أميركا و الإنضمام إلى الكيان الصهيوأميركي في خوض الحرب مباشرة لمحاربة الإرهاب القادم من الشرق الأوسط الذي هو بالحقيقة صناعتهم التي صدروها لوطننا العربي و عندما تنضم لحلفهم البلد التي تحمل لقب ( بلد السلام )  ( PEACE COUNTRY ) و تشارك في الحرب بتدخل مباشر ستتغير المعادلة و تنقلب الموازين لأن موقفها سينعكس بصورة إيجابية على بقية الدول التي رفضت هذا الأمر مسبقاً و ستشجعهم للإنضمام إلى الكيان الصهيوأميركي في محاربة الإرهابيين تخوفاً من تنفيذهم عمليات إجرامية تهدد أمنهم و استقرارهم في المستقبل .

 

إلى هنا تكون أميركا الشيطان الأكبر قد وصلت لتحقيق هدفها بتحقيق أحلام طفلتها المدللة اسرائيل بمساعدة جميع الدول لمحاربة الإرهاب الذي بواسطته سيتم محاربة الأنظمة المقاومة للقضاء عليها بطرق خبيثة بعد أن خلطوا الأوراق و قلبوا الحقائق عندما شوهوا صورة الدين الإسلامي الحنيف و شوهوا صورة المقاومين الأبطال و صوروهم للرأي العام على أنهم منظمات إرهابية يجب القضاء عليها و وضعوهم بكفة ميزان واحدة مع داعش و تنظيم القاعدة حتى أصبح مفهوم المقاومة منظمات إرهابية. 

 

عند المصالح تتفرق الأخوة و يتحول الإنسان إلى وحش كاسر يلغ عقله و يتصرف بموجز غرائزه و هذا هو واقعنا الحالي الذي أوصلونا إليه و الذي نعيشه في زمن الخيانة و الغدر و العمالة و الأمل الوحيد للوصول إلى بر الأمان و الخلاص من كتل الشر و شياطين الأرض هو التمسك بخيار المقاومة و الإنضمام إلى صفوفهم لنحارب معاً و من خندق واحد كتل الشر لأننا أمام حرب عالمية مصيرية سنعيد فيها تكوين خارطة الشرق الأوسط ... الحرب خدعة لا تستند على قوانين و من الممكن أن تتبدل المخططات لضرب الأهداف بدقة بأي لحظة و من يصمد حتى النهاية هو المنتصر وصدق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حيث قال : " : و إنما النصر صبر ساعة " فما الشدائد إلا مقدمات النصر فأرضنا المقدسة حلال علينا محرمة على غيرنا و النصر قادم لا محالة فالشمس لن تشرق إلا من الشرق الأوسط


وكالة الأخبار السورية
بقلم : دنيز نجم
تاريخ النشر : 2014-10-05 07:24:56