متزوجون ... في قفص الأزمة الذهبي

من تصنيف : بأقلامهم

تركت الأزمة السورية آثارها على البيوت القائمة, وعلى البيوت التي ينوي أصحابها القيام بإنشائها أيضاً..

لم نعد نرى لا الأعراس ولا صالاتها, وقلما يمر موكب عرس من جانبك لا يتعدى ثلاثة سيارات في أكثر الأحوال.. ولئن لم تكن الزيجات كثيرة, فإنك لا زلت ترى اباً وفتاة على مفترق طريق أمام الجامعات أو امام الحديقة العامة...

المكان الكلاسيكي للقاءات...نظرات الشاب تقول أنه لا يستطيع أن ينشئ منزلاً لظروف اقتصادية ولدواع تتعلق بعدم سلامة الأماكن,

فيما لا تقول نظرة الفتاة إلا أنها تتمنى لو كان لديها مأوى يقيها ولو لساعات قليلة من تداعيات أزمة أصبح عمرها أربعة أعوام وهي عمر طفل لم يدخل الحضانة بعد. لم تعد أيضاً ترى النساء الحوامل إلا لماماً,

فإن سألت ابنة الثلاثين عاماً عن تأخرها في الإنجاب أجابتك "وعلام أنجب طفلاً يلعنني إن ساءت بنا الأحوال..إننا لا نكاد نكتفي من قوت يومنا فكيف لنا بمصاريف طفل,

وهل سيهرب معنا إن هربنا؟" جواب لا يختلف عن جواب صاحب البيت لو سألته... صحيح أن الوضع الحالي اعقد من أن يحل بخطط فورية أو حتى بالنوايا الطيبة, غير أن لهذه الأزمة على الأسر نوعين,

نوع اقتصادي ينتهي بزوال الأزمة, وأثر نفسي يستغرق نسيانه سنوات مديدة, على أن الأثر النفسي امتد أيضاً إلى آباء المستقبل,

فما عادت أجواء الاستقرار تلون البيوت بعد الآن, بل بطل الأمسيات هو ساعات الملل وانقطاع الكهرباء... لكن ...وفي فترة انتظار من سيكونون يوماً ما أسراً, واعني شريحة الشباب, تبقى تلك العادات الطيبة التي تنتظر الأمل يوماً ما هي اللون الوحيد الذي لا يزال موجوداً نظراً لأصلنا الطيب..


وكالة الأخبار السورية
بقلم باسل الشيخ
تاريخ النشر : 2014-09-30 12:36:25